الأحد، 24 فبراير 2008

آآآآآآآآآآآه مـــن ذاك الخـــــريـفِ

كم فصل قد جاء منذ ذاك الخريف
كم قمـرًا قد دار و مـر كنت مازلت طفلة
لا أخاف الحبو لا أخشى على قلبى المكمـون من ذاك اللعين
كنت طفلة لا أخاف النار
و مثل الحب و النيران واحدٌ
كلاهما يشتعل قدرًا
كلاهما يترك أثرًا
و في الحالتين الأثر واحدٌ و الجرح واحدٌ
أحببت و الحب عند العرب محَرّمًا
و الشوق عندنا محرم
و تلاقى العيون عشقًا محرّمًا
و تلامس الأنامل في ضوء القمر محرمٌ
و كل ما جاء من القلب حرامٌ
فرضوا علينا ضريبة حبنا
و أقاموا الأسوار بيننا
و شيدوا حصونا لا تهيم حصون
و حرّموا كل شيئا يقرب قربنا
يجدد أو يستثير عشقنا و عزموا كل صلواتهم ...
كلها من أجل أن نفترق و نحن بالحب يا حبيبى نذوب و نحترق
**
آه من ذاك الخريف
لم يكن كأي فصل
جاء كالإعصار ليعتصر عصفور قلبي
فسرق كل ما حفظته نفسي
و أنسى ذلك القلب الصغير همسة الحب البريء
و مسح كل عبارات الغرام
و سحق كل رياحين الصباحاتِ
و إغتال كل صغيرات اليمام
حتى أكاليل الورد بعده ما عادت نديات
و لم نعد نتغنى بالحُبّ على أرصفة الطرقات
و في أزقة الشعبيين
و لا نلعب و نرقص طربًا
و نهيم عشقا كالغربيين
كلّ هذا بعد أن جاء ذلك العهد الخريفي الحزين
فآه من ذاك الخريفِ
و آه من ذاك المصِيفِ
و آه من كل أيامى التى صارت بلاَ أيام
و من كل ليالى عشقى المذبوح دون اللحن و الأنغامِِ
**
كنا و كان و يا أجمل ما كان
قبل أن تنشف سنابل قمحنا
و ينفذ أريج الأقحوان
يأتى حبيبى بكل مافى الكون من أشواق
يحفظها فى قلبه كالقصيدِ
و ينثر ما تبقى على الأوراق
يداعب قلبى الوحيد
و يأتى ببنات شفاتى من الأعماق
**
هكذا كنُا و يا أروع ما كنُا
قبل أن يصاب الحب بذاك الداء
قبل أن تطعنه رصاصات الغزاة
قبل أن يصبح مشلولا بموطننا
يتنفس الرمق الأخير بين البحر و البيداء
فبحق الرب يا عمـرى
و بحق حب ينعى مقتله
و موتاه لا تنسى كيف نذوب حبا
و نهيم عشقا كما الفراشات
فإن قتل الحب
يا حبّى
فستبقى الروح مع الكلماتِ .

هكذا كما طلبت سأرسمك

آن الأوان لكى أخبرك من أنت بحياتى
لكى أقلع كل أقنعتك المزيفة و أقنعتى
سأرسمـك
برغم الصعـوبة سأرسم حقيقتك
بزوايا لا تود الإنحناء أحدد خطوطك
هكذا كما طلبت سأرسمـك
سأجعل قلمى يحد الوصف
و لن أجهد ريشتى فى ذكـر أدق الملامح
لأنى لا أعترف بها !!!
فقط شكلك الصلب دون أى لون
أبيض أو أسود داكن خالى من أى فنون
سأمحى كل ضبابات جنبات
كو أختصر رياء ملامحك
فلتكن يابسة صماء
داكنة سوداء
أو حتى بيضاء كثلوج الشتاء
سأرسمـك كذكرى كادرة لعاشقين ماتا عطشى على شاطئ الهوى
أو لصورة ممـزقة الأطراف
معلقة على مدخل غـرفتى
لجدار أكبر من كل الجبال
سأرسمك مقلمًا مخطّطًا
أو مزيجاً من كل الأشكال
سارسمك تائهًا مثلي لا يشرب من كأس الحب إلا مـرة
و يعيش العمـر يلعن طعنات الأغدار
عاشق يعتصر قلبه الدميم حتى المـوت
هكذا شامخًا تقف بكبرياء
أو ربما غندورًا ذليلاً يتشرد بين ملاجئ ضحايا الغـرام
يتجـرع من كل الكاسات
و يحوم بكل بلاد العذراوات
هكذا سأرسمك بجرأة
غيرى عن كل الفتيات
أنا وحدى من أجرؤ أن أرسمك بشكل نقاط
أو أصلبك بخطوط خطاياك
آن الأوان لكى أخبرك من أنت
وءأتى بكل علماء الحساب لينخرو حدود موقعك بعيدا عن حياتى
سأرسمك بعين اللحظة
ربما تكون هى صورتك
أو صورة وضعتها خلسة لأحد أقنعتك ..

تراتيل ألمى فى نهاية العام

عام راحل و فصل جديد على وشك أن يبتدى
ساعات قليلة و تسقط هذة السنة فى ذاكرة الزمان
هاهو اليوم الأخير يترنح على حافية قلبى
ومازلت من بعادك أتألم
ها أنا كما تركتنى أدور حول حبك المميت
أتجرع كؤوس هواك السامة لأروى عطشى
و الغريب
كلما بعدت يعود و يستوطن شوقك الأبدى حضنى
و مازلت أنا أنكر حبك الذى يعتصر جوف قلبى
برغم كل شيئ
أشتاق إليك
أبحث عن حضنك الدافى فى كانون
ليذيب ثلوج قلبى المتراكمة
أنتظر لإبتسامتك مع همسة كل صباح
إلى طيفك يرفرف كاليمام بين موطنى
أتدرى ماذا أفعل عندما يأتى كانون بالشتاء
و يرسل كسفاته البيضاء فوق سقف منزلى
مازلث أمشى تحت خزفات المطر
و أرسم قلبى بالطلات على نافذتى
و أداعب دفاترى القديمة
فقد تسلل إليها البرود يا حياتى
و ما عادت تحمل كل عطر ذكرياتنا العتيقة
كم أحن إليك و الى عالمك
أود أن أهرب منك الى حضنك
لأنسى كل شيئ و أعود طفلتك من جديد
لأبكى على كتفيك
و تبلل دموع شوقى قميص عفوك
كل لحظة تمر تدمر آخر مابى من حياة
سنينى كلها من دونك لا تسوى شيئ
أخبرنى الطريق إلى نسيانك و بقايا حبك ما تزال تجرى بشرايينى
حبيبى
هل مازالت بصمات أنامل حبى على جدار قلبك
هل ما زلت تذكر شقاوتى كما كنا بالأمس
أم أنا وحدى من يسكن مدن الذكريات
آآآآآه مازلت أعشقك برغم كل خطاياك
إن حاولت المجئ إلى أحضان غربتى
فهاهنا أنا أحبك حتى الممات
حبيبى لم يتغير حبك و لن تمحوة الغربة والأيام
فقط لم تعد هنا هنووو
إنها الأشباح و الخطايا تحوم حول قلبها المقتول
مناجااااة
حبيبى و سيد كلماتى المتألمة
فقد تألمت و انتحر صبرى لقد أقيمت المراثى على دموعى
و دفن قلبى فى التراب
فلم يعد هنا سوى جسدى
و روحى ترفرف تلعن حبك القاتل فى كل حين
صلواتك للغفران لم تعد تفارق موطئ رأسك
و أنا لا أعبآ بها
فأنا بلا قلب هل تذكرون !!!